من أرشيف الذاكرةلا تقرأ هذا .. مراهقة

من أرشيف الذاكرة

لا تقرأ هذا .. مراهقة
• كبت يشتد ويحتد.. حرمان يفجِّرني ويتبركن في أغواري، ويشعل حرائقه في أقصي مداي.. مهوسا بفراغي الجنسي.. مهوسا في صحوي والنوم.. التحريم يمارس طغيانه.. لا يترك للحب مكان.. العشق محرّم والحب حرام.. مجتمعي يفجّر جمجمتي.. يفتش ما أخبو فيها، وعمّا تخفيه خائنة الأعين..

• مجتمعي مبلي بوهم العفة، ويعاني من حَوَل العين.. يُصيب عين النملة، ويخطئ حجم الفيل.. يترك القضايا الكبرى، ويلاحق عاشق ليل.. مشغولا بأنفاس المرأة، على حساب ألف قضية.. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. الخطوة الثانية .. نشرة “القبيطة”

من أرشيف الذاكرة .. الخطوة الثانية .. نشرة “القبيطة”

1 – مرارة الحاضر

كنا نردد مقولة “أجمل الأيام تلك التي لم تأتِ بعد” ولم نكن نعلم أن ما نعيشه هي مرحلة أفضل من تلك التي جاءت بعد، حتى وإن كان بعضها وارطا في استجلاب خيبات كبار .. كان الماضي على سوؤه و مساوئه مرحلة أقل قبحا و خيبة مما تلاه، و جاءت بعده خيبات جسام توالت و تكاثرت في زحام..

– حاولنا التعلق بالأمل، و توطين أنفسنا بالتفاؤل حيال المستقبل، غير أن الواقع جاء في بعضه صادما، و بعضه ساحقا أكثر من الأمس، و جاءت الأيام أخيب من بعض، و تنافس القبح و الدمامة و السقوط، على أشلاء وطن ضاع و تبدد، و صار اليوم “أثرا بعد عين”. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة الخطوة الثانية.. نشرة “القبيطة”

من أرشيف الذاكرة 
الخطوة الثانية.. نشرة “القبيطة”
1 – مرارة الحاضر:
• كنا نردد مقولة “أجمل الأيام تلك التي لم تأتِ بعد” ولم نكن نعلم أن ما نعيشه هي مرحلة أفضل من تلك التي جاءت بعد، حتى وإن كان بعضها وارطا في استجلاب خيبات كبار.. كان الماضي على سوؤه ومساوئه مرحلة أقل قبحا وخيبة مما تلاه، وجاءت بعده خيبات جسام توالت وتكاثرت في زحام..

• حاولنا التعلق بالأمل، وتوطين أنفسنا بالتفاؤل حيال المستقبل، غير أن الواقع جاء في بعضه صادما، وبعضه ساحقا أكثر من الأمس، وجاءت الأيام أخيب من بعض، وتنافس القبح والدمامة والسقوط، على أشلاء وطن ضاع وتبدد، وصار اليوم “أثرا بعد عين”. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. مائة يوم من مقاطعة القات

من أرشيف الذاكرة .. مائة يوم من مقاطعة القات

– كان قرار مقاطعتي للقات مائة يوم في البداية لأسباب اقتصادية، و ظروف معيشية، و رغم حصول عدة انفراجات في هذا الجانب، خلال تلك المدة، إلا أنني مضيت في اكمال ما كنت قد بدأته، و عقدت العزم عليه، و نجحت في أن أكون بمستوى ما اتخذته من قرار، و بمستوى ما فيه من تحدّي، و اختبار عصامية أزعم إنني كنت بمستواها، أو هي دوني، أو هكذا أعتقد. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة مائة يوم من مقاطعة القات

من أرشيف الذاكرة
مائة يوم من مقاطعة القات
• كان قرار مقاطعتي للقات مائة يوم في البداية لأسباب اقتصادية، وظروف معيشية، ورغم حصول عدة انفراجات في هذا الجانب، خلال تلك المدة، إلا أنني مضيت في اكمال ما كنت قد بدأته، وعقدت العزم عليه، ونجحت في أن أكون بمستوى ما اتخذته من قرار، وبمستوى ما فيه من تحدّي، واختبار عصامية أزعم إنني كنت بمستواها، أو هي دوني، أو هكذا أعتقد. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. محمد حزام علايه

من أرشيف الذاكرة .. محمد حزام علايه

– قصة أنصار الله مثل قصة صهري محمد حزام علايه .. كان يحلم بتحرير نجران و جيزان و عسير و الشرورة و الوديعة من السعودية، ثم صار يتمنى أن يبقى معه من الثلاث اللبن و النصف التي أشتراها، لبنة و نصف و ثمن .. أنصار الله كان لديهم مشروع عالمي لتحرير مكة و القدس، و الآن تقزّم ذلك الحلم، و بات مقتصرا على فتح مطار صنعاء، و منع اختلاط الرجال بالنساء في الجامعات و المدارس و المعاهد و المطاعم، و مواجهة الحرب الناعمة، و حراسة الشرف والفضيلة. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة.. محمد حزام علايه

من أرشيف الذاكرة.. محمد حزام علايه

• قصة أنصار الله مثل قصة صهري محمد حزام علايه.. كان يحلم بتحرير نجران وجيزان وعسير والشرورة والوديعة من السعودية، ثم صار يتمنى أن يبقى معه من الثلاث اللبن والنصف التي أشتراها، لبنة ونصف وثمن.. أنصار الله كان لديهم مشروع عالمي لتحرير مكة والقدس، والآن تقزّم ذلك الحلم، وبات مقتصرا على فتح مطار صنعاء، ومنع اختلاط الرجال بالنساء في الجامعات والمدارس والمعاهد والمطاعم، ومواجهة الحرب الناعمة، وحراسة الشرف والفضيلة.  إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. من صالون كاذب إلى ماخور

من أرشيف الذاكرة .. من صالون كاذب إلى ماخور
• لقد أغرقونا ولم نعد نخشى البلل.. فرمونا ولم نعد نتحاشى ما تفعله السكين، صهرونا ولم نعد نبالي بالطرق والحدادة.. استغرقتنا إرادة لا تموت ولا تلين.. سنظل نقاومهم حتى يدوخ الزمان من الدوران.. نقاومهم بشجاعة وجسارة لا تستسلم ولا تنحسر ولا تخور.. سنسحق ما بقي لدينا من مخاوف، ونتحرر من كل هاجس، ونحشد كل الطاقات في مواجهة الطغيان. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. طفولة مُهدورة .. طفل يلخص الواقع بطريقة بسيطة ومدهشة

من أرشيف الذاكرة .. طفولة مُهدورة .. طفل يلخص الواقع بطريقة بسيطة ومدهشة

– جميعنا وقعنا في الفخ .. و الفاهم فينا يقول ما قاله جان جاك روسو “قبل أن أتزوج كان لدي ستة نظريات في تربية الأطفال، أمّا الآن فعندي ستة أطفال، وليس عندي نظريات لهم”.

أمّا أنا فكنت أحالم بطفلين أو ثلاثة ملائكة، و لكن عبده غلط في الحساب، غلط تضاعف، و فاق العدد سبعة، و الثامن حورية تشفع لنا يوم الدين و الحساب .. غرقنا في الهم و التفاصيل، و كثير في العجل ما أنسى أسمائهم، و في أي صف يدرسون. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة طفولة مُهدورة .. طفل يلخص الواقع بطريقة بسيطة ومدهشة

من أرشيف الذاكرة
طفولة مُهدورة .. طفل يلخص الواقع بطريقة بسيطة ومدهشة
• جميعنا وقعنا في الفخ .. والفاهم فينا يقول ما قاله جان جاك روسو “قبل أن أتزوج كان لدي ستة نظريات في تربية الأطفال، أمّا الآن فعندي ستة أطفال، وليس عندي نظريات لهم.” امّا أنا فكنت أحالم بطفلين أو ثلاثة ملائكة، ولكن عبده غلط في الحساب، غلط تضاعف، وفاق العدد سبعة، والثامن حورية تشفع لنا يوم الدين والحساب.. غرقنا في الهم والتفاصيل، وكثير في العجل ما أنسى أسمائهم، وفي أي صف يدرسون. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. في البرلمان لجنة ملكية أكثر من الملك ورئيسها يتهمني بالجنون

من أرشيف الذاكرة .. في البرلمان لجنة ملكية أكثر من الملك ورئيسها يتهمني بالجنون

– شعرت و من خلال تجربتي النيابية السابقة أن هناك معارك شتّى تنتظرني، و أن واقعة الحبس و الاعتداء التي حدثت لي في مصلحة الهجرة و الجوازات، ليست إلا تفصيل صغير، ليس له وزن بالمقارنة، مع مقتل مرافقي، من قبل نجل مسؤول كبير في وزارة الداخلية.

– كنت واثقا، و من خلال تجاربي السابقة مع البرلمان، أنني لن أطول حقا مما أطالب، و لن تطال عقوبة أي معتدي، و لن يثمر ما أفعله برد الاعتبار لشخصي، و لكن هذا الشعور كان يقابله أيضا، رضى ضميري، حيال ما كشفت عنه من مظالم كثيرة، لا يتحدث عنها أحد، و قد صار العالم يتحدث عنها، و ما كان ليعلم بها لولا ما حدث، و أن ما كشفته كان بمستوى الفضيحة، و أن معركتي في البرلمان، إنما هي من قبيل تسليط مزيد من الضوء لكشف و تعرية حقيقة هذا البرلمان، و الدور الذي يقوم به. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة.. في البرلمان لجنة ملكية أكثر من الملك ورئيسها يتهمني بالجنون

من أرشيف الذاكرة..

في البرلمان لجنة ملكية أكثر من الملك ورئيسها يتهمني بالجنون

• شعرت ومن خلال تجربتي النيابية السابقة أن هناك معارك شتّى تنتظرني، وأن واقعة الحبس والاعتداء التي حدثت لي في مصلحة الهجرة والجوازات، ليست إلا تفصيل صغير، ليس له وزن بالمقارنة، مع مقتل مرافقي، من قبل نجل مسؤول كبير في وزارة الداخلية. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. ضبط برلماني متسلل يتجسس على محتجزين

من أرشيف الذاكرة .. ضبط برلماني متسلل يتجسس على محتجزين

– لا تتورع السلطات المتعاقبة في اليمن على مختلف مسمياتها، و أسماء من يديرونها، أن تكيل لك التهم الكبيرة إن عارضتها، أو أردت تناول معايبها، أو حاولت الكشف عمّا ترتكبه من جرائم بحق الإنسان، أو بحق المجتمع و الوطن .. ستجدها تقلب الحقائق رأسا على عقب، و تفتري عليك بجُرأة لم تكن تتبادر إلى ذهنك، و تسيء لك على نحو بالغ و مسف و وضيع..

– ستجدها تستخدم وسائل الإعلام الرسمية و غير الرسمية الممولة من المال العام، في فبركاتها الإعلامية الدنيئة، و تلفق التهم الجسام، و الترويج لأكاذيبها، و التشويه و الإساءة و النيل البالغ من معارضيها، على نحو صادم، و مصادم للحقيقة و الواقع.

– عندما قمنا بحملة “#أوقفوا_الحرب”، في سبتمبر 2018 أتهمتنا سلطة أنصار الله في صنعاء بالخيانة، و الحرب الناعمة، و الرياح الباردة، و العمالة لصالح أمريكا و الصهيونية العالمية، فضلا عن اتهامنا باستلام أموال منها .. و سلطت ماكنتها الإعلامية بكل وسائلها و تعددها للنيل منّا، و ترهيبنا، و تشويه سمعتنا، و استهدافنا بضخ اعلامي واسع و كثيف و متعدد، فضلا عن المضايقات الأمنية، و تحفّز سلطات الأمن لاعتقالنا و التنكيل بنا.

– عندما خرجنا يوم 25 مايو 2017 للمطالبة برواتب الموظفين، و الاحتجاج على سياسات التجويع، و المطالبة بإلغاء جرع المشتقات النفطية، من قبل سلطات الأمر الواقع في صنعاء و عدن و غيرها، قمعتنا سلطة صنعاء بشدة، و كالت لنا التهم الغلاظ، و منها الخيانة و العمالة مع العدوان، و استلام أموال من السعودية، بل و اختطفت قبل يومين من خروجنا الرفيق نائف المشرع، و قامت بتعذيبه بهدف انتزاع اعترافات أننا نستلم أموالا من السعودية.

– و في عهد صالح عام 2007 أتهمتني مصلحة الهجرة و الجوازات في تصريح رسمي تداولته وسائل الإعلام التابعة للسلطة، و على نطاق واسع، بأنني قمت بالتسلل من فوق أسوار مصلحة الهجرة و الجوازات، و الدخول إلى مؤسسة حكومية في يوم عطلة رسمية .. و هددت باستخدام حقها القانوني في مقاضاتي.

– نشرت و عممت وسائل إعلام السلطة يومها افتراءاتها و أكاذيبها، تحت عناوين شتى منها: “ضبط برلماني متسلل إلى مصلحة الجوازات يتجسس على محتجزين”، “عضو مجلس نواب يتسلل إلى مصلحة الهجرة في يوم إجازة منتحلا صفة صحفي”، “في ثاني محاولة له لتصوير مؤسسات حيوية” .. “ضبط شخص يقوم بتصوير من تم الإعداد لترحيلهم من الأجانب المخالفين لقانون الدخول و الإقامة” وما إلى ذلك من العناوين..

– كانت تلك الأكاذيب و الافتراءات التي روجت لها الآلة الإعلامية للسلطة، فماهي الحقيقة يا ترى..؟! ماذا حدث في الواقع..؟! ما هي الوقائع التي حدثت على وجه التحديد..؟! سأشرح فيما يلي حقيقة ما حدث:

– في تمام الساعة الثانية عشرة تقريبا من ظهر يوم الخميس 28/6/2007م تلقيت بلاغا أن شخصا ارتيري الجنسية، لاجئ، اسمه ابراهام توفى في سجن الجوازات بعد أن امضى فيه سنة، و شخص آخر أوزباكستاني قضى سنتين في سجن الأمن السياسي، و أحيل إلى سجن الجوازات و أمضى فيه عاما ثالثا، و صحته في وضع حرج و يكاد أن يموت.

– كان مصدر البلاغ شخص اسمه سند سليمان يعمل في انظمة الكهرباء داخل المصلحة، و أظن أن العمل كان تابع بوجه ما لـ”حميد الأحمر” أو على علاقة مقاولة به .. الحقيقة لم ألتفت إلى الدوافع أو الاحتمالات .. فاهتمامي كان ينصب فقط نحو ما أخبرني به من وقائع، و اطمأنت إلى صحتها، لاسيما أن من بلّغني، أبدأ استعداده لمرافقتي، و أن يكون دليلي إلى أقبية و عنابر السجن.

– تمكنت من الدخول و عبور بوابتين ببطاقة عضوية مجلس النواب، و معي الأخ سند سليمان .. وجدنا أنفسنا في الساحة القريبة من عنابر الاحتجاز في الجوار، و الأقبية التي كانت تحت الأرض، و لا يظهر منها غير النوافذ العليا التي كانت تطل على أرضية تلك الساحة المتواجدين فيها، و تُوفر للسجناء قليل من الضوء و الهواء.

– كنت أطل عليهم من النوافذ، أعرفهم باسمي و عضويتي النيابية فضلا عن عضويتي في لجنة الحريات و حقوق الانسان التابعة لمجلس النواب .. أدون ما استطعت من اسماءهم و شكاويهم و طلباتهم و أوجاعهم، و أصور حال السجن، و أحوال المساجين .. وجدت مئات السجناء من النساء و الرجال الغرباء يقبعون فيها، وسط ظروف مأساوية لا يعلم بها الرأي العام و لا وسائل الإعلام..

– مئات المساجين و السجينات لا يعلم عنها مجلس النواب و لا لجنة الحريات و حقوق الإنسان شيئا .. قيمة السجين هناك لا تساوى أكثر من كيس قمامة .. يموت السجناء هناك عطش و جوع و مرض، بل أن مرضى الإيدز لا تقوم إدارة السجن أو مصلحة الجوازات بعزلهم، الأمر الذي يؤدي إلى انتشار المرض بين الأصحاء.

– وجدت صومال و أحباش و ارتيريين و سودانيين و أزباكستانيين و جنسيات أخرى يقضون سنوات طوال في انتظار ترحيلهم، و لم يتم ترحيلهم، و يعيشون في السجن ظروف مأسوية غاية في السوء .. يعانون من الفاقة و الجوع، و تفتك بهم الأمراض، و يفتقدون للحد الأدنى من المعاملة الإنسانية من قبل القائمين على السجن، و من قبل وزارة الداخلية المعنية بأولئك السجناء، و بأوضاعهم في السجن..

– بعد أن كدت أنتهي من إنجاز ما أتيت لأجله، رمقني مسؤول السجن الرائد الجعدبي، من إحدى شرفات الدور الثالث في إحدى الأبنية، و معه ثلاثة من أولاده الذين صاروا على ما يبدو يعملون معه في السجن .. صرخ متسائلا عمّا أفعل..!! اخبرته مباشرة بأني عضو مجلس نواب و عضو لجنة الحقوق و الحريات بالمجلس، غير أنهم هرعوا مهرولين و جزعين نحوي، هو و أولاده الثلاثة و آخرين، و كان جميعهم يرتدون الزي المدني..

– أبرزت لهم بطاقة عضويتي في مجلس النواب لتأكيد صفتي، غير أنهم كانوا مندفعين بهياج يشبه هياج الثيران، لا نفس من صبر و لا بقايا من ضمير، و لا استعداد للسماع .. انتزعوا مني البطاقة و الكاميرا و التلفون و القلم و الأوراق التي كانت بيدي .. عنّفوني، و نالت أيديهم من جسدي، و كذا الأخ سند الذي غيبوه عنّي.

– دفعوني إلى سجن فسيح ليس فيه غير سجين واحد أمضى في السجن أكثر من عشرين عام دون حكم أو محاكمة أو عقوبة محددة .. فهمت أنه من جنوب السودان .. كان ضخم الجثة و شعره مشدود إلى الخلف، و مربوط بفتيلة، و مسدول شعره إلى ظهره العريض .. و رغم غرائبية شكله بالنسبة لي، كان خلوقا و هادئا و مستأنسا بي، و سعيد بأن أسجن إلى جواره، و خصوصا عندما عرف أنني عضو في البرلمان.

– بقيت في السجن أكثر من ساعة، و لم يسمح لي بالاتصال بأسرتي أو بأي شخص أخر .. و لم يخرجنا من السجن إلا أحمد زيد الضابط المستلم، الذي كان معنا مخلقاً و مهذباً، و اصطحبنا معه إلى غرفة الضابط المستلم لنقضي فيها ساعات أخرى.

– و في غرفة الضابط المستلم جاء “شاويش” السجن، يطلب حضور المستلم أحمد زيد إلى العقيد أحمد يحي الجرادي، و بعد أن ذهب، دخل الحارس مسلحاً و هددنا بالقتل أنا و سند سليمان، و مكثنا قرابة الثلاث ساعات في الغرفة، و لم نغادر المصلحة إلا الساعة الخامسة عصراً بعد أن أعادوا لنا التليفون و البطاقة و الكاميرا، و لكن بعد أن مسحوا تماما “فرمتوا” الذاكرة التابعة للكاميرا..

***

يتبع.. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة..  ضبط برلماني متسلل يتجسس على محتجزين

من أرشيف الذاكرة.. 
ضبط برلماني متسلل يتجسس على محتجزين

• لا تتورع السلطات المتعاقبة في اليمن على مختلف مسمياتها، وأسماء من يديرونها، أن تكيل لك التهم الكبيرة إن عارضتها، أو أردت تناول معايبها، أو حاولت الكشف عمّا ترتكبه من جرائم بحق الإنسان، أو بحق المجتمع والوطن.. ستجدها تقلب الحقائق رأسا على عقب، وتفتري عليك بجُرأة لم تكن تتبادر إلى ذهنك، وتسيء لك على نحو بالغ ومسف و وضيع..

إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. ثقافة العيب والكرامة المزيفة

من أرشيف الذاكرة .. ثقافة العيب والكرامة المزيفة

– المجتمع المعاق بثقافة التخلف، يمارس فيه العيب سلطاته المستبدة، و طغيانه الكاسح على الوعي، بحيث يصير عبئا ثقيلا و شديد الوطأة على كاهل الأسرة أو الفرد المنتهك حقه، في مجتمع لازال هشا و خاويا و متعصبا، و غير محصن بالوعي الحقوقي، و على نحو يمنع المُنتهك حقه من أن يقاضي المجرم، أو حتى الكشف عمّا تعرض له من جرائم التحرش، و انتهاك العرض، و الاعتداء الجنسي التي ترتكبها بحقه السلطات، أو بعض عناصرها، أو النافذين أو المتنفذين في المجتمع، أو حتى من هم دونهم..

– و يجري الحفاظ على السمعة، بالكتمان حيال ارتكاب تلك الجرائم الواقعة عليهم، و كبت الألم و الوجع، و لجم البوح، حفاظا على الكرامة المستلبة أو المغدورة، لصالح الكرامة المزيفة و القهر اللامحدود .. إنه العيب الذي يحمي المجرمين النافذين من المساءلة، و من أن تطالهم يد العدالة و القانون، و يحول دون أن ينتزع حق أو إنصاف من أولئك المجرمين المدعومين بثقافة العيب، فيما الضحايا يظلون يمضغون جراحهم بصمت بحيث لا يسمعهم أحد، و يلويهم من الداخل الألم اللاسع كالنار، و يسحقهم القهر كل يوم حتى آخر العمر. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. عندما حاكمتُ الشعب

من أرشيف الذاكرة .. عندما حاكمتُ الشعب

– أعجبني ذلك القول الذي يرى أنه حالما يعم الخداع و تنتشر الأكاذيب يصبح قول الحقيقة عملا ثوريا .. لذلك أجد نفسي كثيرا أو غالبا أقول ما أراه حقيقة، في وجه الهراء و الأكاذيب، حالما تنتشر كالأوبئة .. كثيرا ما أجد نفسي أسبح ضد التيار و أراغمه .. أقاوم الإذعان و أثور عليه .. أرفض السباحة مع تيار النهر .. أبذل ما في الوسع من جهد للسباحة عكس التيار بحثا عن منبعه، فيما الكثير يذهب مع التيار في وجهته إلى المصب .. لذلك ربما أجد نفسي أحيانا أو في معظم الأحيان محل ترك و خذلان، أو هذا ما أظنه و أتصوره.

– في ظروف غير مواتيه أو معاكسة أجد نفسي في موقع الضد و المواجهة .. أجنح إلى دور المثقف الطليعي أو العضوي الذي تحدث عنه غرامشي .. أجد نفسي في المثقف الذي تحدث عنه نعوم تشومسكي الحامل للحقيقة في وجه القوة .. المثقف الذي تحدث عنه سارتر بأن أول مهامه إزعاج السلطة، و التدخل فيما لا يعنيه، و امتلاك القدرة على الجهر بالحقيقة .. قليلون هم المثقفون الذين قال عنهم إدوارد سعيد يستطيعون المجاهرة بالحقيقة في وجه السلطة بشجاعة و صلابة و قوة. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة.. عندما حاكمتُ الشعب 

من أرشيف الذاكرة..

عندما حاكمتُ الشعب 

• أعجبني ذلك القول الذي يرى أنه حالما يعم الخداع و تنتشر الأكاذيب يصبح قول الحقيقة عملا ثوريا .. لذلك أجد نفسي كثيرا أو غالبا أقول ما أراه حقيقة، في وجه الهراء و الأكاذيب، حالما تنتشر كالأوبئة .. كثيرا ما أجد نفسي أسبح ضد التيار و أراغمه .. أقاوم الإذعان و أثور عليه .. أرفض السباحة مع تيار النهر .. أبذل ما في الوسع من جهد للسباحة عكس التيار بحثا عن منبعه، فيما الكثير يذهب مع التيار في وجهته إلى المصب .. لذلك ربما أجد نفسي أحيانا أو في معظم الأحيان محل ترك و خذلان، أو هذا ما أظنه و أتصوره. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. صديقي محمد هزاع عبد الغني

من أرشيف الذاكرة .. صديقي محمد هزاع عبد الغني

– شاهدتهم يصوبون و يطلقون عليه نميمتهم كمدافع رشاشة لا تهدأ و لا تنقطع .. شاهدت بعضهم يجلدوه بسياط من نار و نذالة .. فجروا في الخصومة حتى أحمر و أسود وجه جهنم خجلا و حياء .. ظنوا أنه مات، و أن نبضه قد خُمد، و أن أنفاسه قد قُطعت إلى الأبد .. ظنوا أنهم نالوا منه مقتلا، لا حياة بعده و لا رجاء..

– ظنوا و بؤس الظن، أن ما بقي منه من حطام و بقايا تستحق فقط كرامة الدفن و الموارة في باطن الأرض، و لكنه نهض من مدفنه كعنقاء .. ازدراهم بقامة رجل شامخ الرأس، و قال لهم: بائسون أيها الصغار. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة صديقي محمد هزاع عبد الغني

من أرشيف الذاكرة

صديقي محمد هزاع عبد الغني

• شاهدتهم يصوبون ويطلقون عليه نميمتهم كمدافع رشاشة لا تهدأ ولا تنقطع.. شاهدت بعضهم يجلدوه بسياط من نار ونذالة.. فجروا في الخصومة حتى أحمر وأسود وجه جهنم خجلا وحياء.. ظنوا أنه مات، وأن نبضه قد خُمد، وأن أنفاسه قد قُطعت إلى الأبد.. ظنوا أنهم نالوا منه مقتلا، لا حياة بعده ولا رجاء..

• ظنوا وبؤس الظن، أن ما بقي منه من حطام وبقايا تستحق فقط كرامة الدفن والموارة في باطن الأرض، ولكنه نهض من مدفنه كعنقاء.. ازدراهم بقامة رجل شامخ الرأس، وقال لهم: بائسون أيها الصغار. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة .. تحالفاتي السياسية

من أرشيف الذاكرة .. تحالفاتي السياسية

– في العمل السياسي أبحث عن المشتركات .. التقيت مع البعض، و اختلفت مع البعض الآخر، و تبدلت مواقفي تبعا لتبّدل مواقف الأطراف من تلك المشتركات .. اقتربت و ابتعدت تبعا لبعد و قرب تلك الأطراف منها .. أبادر و أحاول و أرجو و أتحالف دون أن أتماهى مع الآخر، بل أرفض و أقاوم أي محاولة لاستلاب وجودي و كينونتي، و أحرص على التمسك العنيد بإنسانيتي و قيمي التي أومن بها، و أرفض أن تأتي تلك التحالفات على حساب ضميري، أو هذا ما أظن و أعتقد.

– تحالفاتي لم تكن محكومة بما هو شخصي، بل كانت محكومة بما أراه و أعتقد من حق و صواب، منحازا فيها و من خلالها للتغيير نحو الأفضل، و البحث عن المستقبل الذي أريده و أنتمي إليه، و تحت عنوان الإنسان و الوطن و المصالح العليا للشعب، و الانحياز لقضايا الناس البسطاء و المكدودين، و الذود عنهم، و تبني مطالب الفقراء و المعدمين و المقهورين و المعذبين، أو هذا ما أخال فعله.. إقرأ المزيد