دعارة الإعلام..

دعارة الإعلام..

عندما يدير القائمون على بعض الوسائل الإعلامية ظهرهم للحقيقة المُرّة، ويدارون جرائم سلطات الأمن التي ترتكب بحق المجتمع، ويرمون كل الأسباب حصرا على العدوان خلافا للواقع، وفي نفس الوقت يمارسون دور غض البصر عن البشاعة اليومية التي تقتحم الحياة، ويدارون الانتهاكات الواسعة والحقائق الصادمة، بل ويعمدون إلى الدفاع بانحطاط مريع وابتذال مسف عن بشاعة القائمين على أجهزة الأمن، وتبرئة ساحتهم من الجرائم المرتكبة بحق المجتمع، يكونون بذلك قد مارسوا ما هو أسوأ من السقوط، وأحط من الدعارة..

عندما يعمد القائمون على بعض الوسائل الإعلامية إلى غض البصر عن انتعال القائمون على أجهزة الأمن للدستور والقانون، وهدر حقوق المواطن واستباحة كرامته، وتبرير الخطايا والأخطاء الجسام التي يرتكبها القائمين على الأمن المناط به حماية المجتمع، تكون الداعرة أكثر شرفا وأقل انحطاطا من ذلك الإعلام الوضيع..

عندما تتحول الوسائل الإعلامية إلى منابر لحماية الفاسدين والقامعين والمنتهكين لحقوق وحريات المواطن، بل ووسائل ابتزاز للقضاة ووكلاء النيابة والناشطين الحقوقيين الذين تصدوا لتلك الانتهاكات، ورفضوا أن يتحولوا إلى مغاسل لجرائم القائمين على الأمن، تكون الدعارة الحقيقية تلك التي تمارسها بفجاجة تلك الوسائل الإعلامية وسفهاها المنحطين

للاشتراك في قناة أحمد سيف حاشد على التليجرام انقر هنا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s