من أرشيف الذاكرة.. عن الانحطاط القيمي لمجلس النواب

من أرشيف الذاكرة..
عن الانحطاط القيمي لمجلس النواب
• هل أنا المريض أم هم؟! هل فسدت الحياة إلى هذا الحد؟! لا يعقل أن يكون المجتمع في مجمله، وممثليه في مجلس النواب، مرضى ومعتلِّين، وأنا الوحيد الصحيح المعافى بينهم؟! قيل أن المجنون يرى نفسه عاقلا ومدركا للحقيقة، وما عداه يراهم لا يملكون عقلا أو هم في العقل دونه؟! هل أنا معتل بالجنون؟! أم هو الحال كما قال عبد الله القصيمي “أقسى العذاب أن توهب عقلًا محتجًا في مجتمع غير محتج”.

• لماذا “رسول حمزاتوف” يسأل: كيف لك أن تكون بخير في هذا العالم المريض؟! أو ما عبر عنه عمرو الجندى بلهجته المصرية حالما قال: “إحنا عايشين فى مجتمع مريض نفسيًا لا عايز يتعالج ولا عايز حتى يعترف إنه مريض”. أم هو الشعب الذي أنتخب الفاسدين والانتهازيين والمحتالين، والذي قال عنه “جورج أوريل” ليس ضحيه، بل هو شريكا في الجريمة”.

• لماذا قال تولستوي “إذا أردت أن تتعمق في الأشياء فلن تصل إلا إلى زيادة آلامك” أو ما عبر عنه بكلمات أخرى “مارك توين” عندما قال: كلّما زادت معرفتي بالناس، زاد تفضيلي وحبي لكلبي!! ما الذي جعل الفيلسوف الألماني نيتشه يقول: “كل ما في الدنيا كذب في كذب، أنا الحقيقة الوحيدة “… هل كل هؤلاء الكبار مرضى ومعتلّين! أم إنهم يقولون الحقيقة أو على الأقل بعضها؟!

• لماذا جميع من حولي في مجلس النواب يزخفون، وهم قادرين على الطيران، بل وأيضا قادرين على التحليق عاليا؟! لماذا أنا آكل شعر رأسي لمجرد بقائي في قاعة مجلس النواب ساعة زمن من مشاهدتي ومتابعتي لإدارة هيئة الرئاسة للمجلس، وهي تهيننا وتستهتر بعقولنا، وتخبص بما يعافه الضمير، ويمقته الذوق، وتزدريه الشهية، فيما كثير من زملائي الأعضاء من أساتذة جامعة، وحاملين شهادات عليا، وألقاب علميه، ورجال دراية وثقافة، يستحملون هذه الرئاسة الثقيلة مدة ثلاث سنوات طوال ومتوالية؟! بل والكارثة يعيدون انتخابها للمرة الثانية وبنسبة عالية جدا..

• لماذا اسمع كثير من الزملاء على مدار الثلاث سنوات وهم يغتابون رئاسة المجلس، ويتبرمون منها، بل ويلعنونها، وعندما يأتي موعد استحقاق تغيريها، لا يغيرونها، بل ينساقوا في انتخابها كالقطعان، لأن أحزابهم فقط هي من أمرتهم أن ينتخبوها.. كيف للمرء أن يرمي بعقله وضميره إلى خلف ظهره وقفاه، ويتحمّل كل هذا النفاق الوخيم، وينفذ كل تلك الأوامر الحزبية التي لا تطيق تحمّلها حتى الصخور الصلدة والأحجار الكبيرة؟!

• هل أنا أحد الحالمين الذي قال عنهم باولو كويلو “لا يمكن ترويضهم ابداً”. أم هو الضمير الذي دعانا إليه “فينسنت فان غوخ” ليكون بوصلتنا، أم نحن التعساء والأشقياء الذي تحدث عنهم ميخائيل نعيمة بسبب رقة احساسنا ورهافة مشاعرنا؟!! أم يا ترى نحن كل هذا؟!

• كيف يجرؤا الكثير من النواب أمام قنوات التلفزيون ومنابر الإعلام وقاعة المجلس على التحدث بسقف عالي انحيازا لمطالب واحتياجات الشعب وتطلعاته، وخلف الكواليس تجدهم يغدرون به، ويثخنونه طعنا، من ظهره وقفاه، على نحو دني وغادر؟!!

• كيف لنواب وشيوخ حزب الإصلاح، وأبطال الشريعة الإسلامية والمصدر الوحيد، يتركون لجنة تقنين الشريعة الإسلامية تبحث عن أعضاء ولا يأتيها إلا سبعة، ويهرعون إلى غيرها من لجان “الدسم” في المجلس.. ومثل هذا يقال أيضا عن لجنة العدل التي لم يختارها من قوام 301 عضو غير خمسة أعضاء لا سواهم.. هل صار العدل بخسا ومنفرا إلى هذه الدرجة؟!!

• كيف لعضو برلمان اشتراكي معارض يمتنع عن التصويت في قضية هامة ولصالح فساد السلطة؟! وفي أخرى يحثني على إعادة انتخاب الشيخ عميد يحيي الراعي إلى هيئة رئاسة المجلس بعد فشل هذه الرئاسة طيلة ثلاث سنوات ماضية.. كيف يتجرأ أن يمتدحه أمامي؟! ماذا جرى لينزلق بعض هؤلاء إلى هذا المستنقع الموحل والعميق! أم هي صخرة المصلحة الشخصية التي قال عنها توفيق الحكيم إنها دائما ما تتحطم عليها أقوى المبادئ.

• ظاهرة التهريب والتجارة بالأطفال والجنس والزواج السياحي وتحطيم قلوب عذارى اليمن، ظلت جرائم مستمرة بحق شعبنا فيما مجلس النواب ظل لفترة طويلة مترددا أو محجما عن مناقشة الأمر، فضلا عن احجامه عن إيقاف تلك الظواهر والجرائم بحق شعبنا..

• بعد ثلاث سنوات من عضويتي في هذا المجلس، وعن هذا وغيره من الانحطاط القيمي، كتبت شهادتي في العام 2006 ونشرتها في صحيفة المستقلة وإليكم نص ما كتبته :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجلس النواب.. نظرة من الداخل 
أحمد سيف حاشد
شهادة يوثقها النائب المستقل أحمد سيف حاشد

• ماذا تفعل عندما تكون عضوا في مجلس النواب ويجتاحك شعور يومي داهم بأنك تغرد خارج السرب ليس لأنك مريض أو مصاب بانفلونزا الطيور، ولكن لأن الأمراض الفتاكة تعيث وتلوث وتستبيح أقاصي روح هذا المجلس الذي صار أكثر نوابه نوائب دهر لا يجيدون غير جلب مزيد من الطحن والفاقة والوبال الماحق لهذا الشعب..؟!!

• ماذا تفعل إن كنت عضوا في مجلس نواب وأنت ترى الفساد يتغول ويتوحش كل يوم في دهاليزه وردهاته ولجانه ليفترس الحد الأدنى من مبادئ الطهر والأمانة وبقايا الضمير فيما تجد نفسك مقصيا أو مضيقا عليك في محبس من نار وسقف من حديد صنعه لك الفاسدون والمفسدون..؟!!

• لست غارقا بالأناء ولا أرى في نفسي مثالا ولا أنا طالب لمستحيل، ولكن يهولني ما يحدث، ويمزقني الألم وأنا أرى زملاء أعزاء يتساقطون إلى القاع بعد أن كنت أرى فيهم قامات نخيل، وشماريخ نجوم، وأرى آخرين يتفاصحون أمام عدسات الكاميرا، ويمثلون أبطالا وفرسانا وسوبر مان أمام الشعب، دون أن يخجلوا من أنفسهم، وهم في الزوايا المعتمة والمخابئ المستورة يتسابقون على السقوط المريع تحت مخالب الفساد، طالبين فتات مصالح مساحة أكبرها أصغر من خرم إبرة أو سم خياط مقابل التفريط بمصالح شعب ووطن..

•• انتخابات هيئة الرئاسة:

• لقد راعني ما دار خلف كواليس المجلس عند انتخاب هيئة الرئاسة من تشابك وتأطير عصبيات حزبية ومناطقية ومصالح سياسية واقتصادية مستحكمة ليفضي هذا التشابك المعقد في نهاية المطاف إلى إعادة انتاج وتكريس هيئة الرئاسة السابقة، ويحدث هذا في ظل انهيار قيمي صادم، وبقاء عصبيات ماكنت أظنها على هذا القدر من السطوة والاستحواذ على بصر وبصيرة نواب كنت أرى في بعضهم إشراقات أمل نادرة، وإذا بي أكتشف أنني ساذج وعبيط بلا حدود.

• نعم .. لم تكن تخامرني ذرة شك واحدة في أن أغلب أعضاء المجلس سيسقطون صخراً وإذا بي أجد نفسي تكتشف كم هو هذا المجلس تابع ومستعمر ومأزوم الضمير.

• ما كنت أتصور أن معارضي الشيخ عبدالله سيكونون بعد فرز صندوق الاقتراع السري الحر والمباشر أكثر من (28) صوتا .. لا لشيء إلا لأنني ظللت مجبراً أسمع طيلة الثلاث سنوات الماضية من معظم الذين أعادوا انتخابه إنه عقبة كأداء تقسم ظهر المجلس، وتعيق أداءه وإنجاز مهامه، وفي برهة زمن ينقلب الحال، بل وجدت كثيراً من هؤلاء يعتبرون استمرار الشيخ على رأس المجلس مسلمة مثل جبل أحد لا يحتاج جدلاً أو نقاشاً أو حتى سؤالاً..

• ولا يختلف الأمر كثيراً مع اللواء يحي الراعي فقد كنت أسمع عنه خلال الثلاث سنوات التي انقضت من أعضاء حزبه الصماصيم بأنه وبال المجلس وكارثته. وإذ بي اكتشفهم قبل الانتخاب يقلبون الصحن، ويتكلمون في فضائله أكثر مما تكلم المسلمون السنة في فضائل الصحابة رضوان الله عليهم ؛ وأعيد انتخابه ليحتل المرتبة الثانية من الأصوات بعد الرئيس وبأريحية ما كانت تخطر على بال من سمع تلك الشهادات قبيل الاقتراع..

•• انتخاب اللجان:

• أما في انتخاب لجان المجلس فقد شاهدت رغبة جامحة لعدد من الأعضاء تتجه بدون حذر أو هدى نحو لجان الدسم، وهو مصطلح أستخدمه الأعضاء في إشارة منهم إلى لجان النفط والمالية والخدمات..

• وبالمقابل وجدنا القائمين على الأمر في المجلس يقصون أعضاء من هذه اللجان مثل عبد الكريم شيبان وينقلوهم إلى لجان أخرى.. وهرشت رأسي حتى أدميته لأجد تفسيراً مقبولاً أو سبباً يبرر هذا النقل، فلم أجد غير أن من تم إقصاؤهم كانوا أكثر خبرة ودراية ومعرفة في اللجان التي عملوا فيها ثلاث سنين وأقصوا منها لأنه لا يراد لهم فضح الخروقات والتصدي لها في لجانهم التي غالباً ما يتم التستر عليها وإيصاء المجلس بتمريرها أو اقرارها.. فيما نجد آخرين يتنقلون بين اللجان كالطواويس ويطلبون لبن العصفور، فيقال لهم شبيكم لبيكم كل شيء بين يديكم ..

• غير أن الأكثر دهشة كان في لجنة الشريعة وتقنين الأحكام الإسلامية التي لم يختارها عن رغبة أكثر من سبعة أعضاء من قوام (301) عضو.. وهنا تعترضني الأسئلة كمخافر حدود الشطرين في الأمس البائد وتقول لي: أين المزايدة التي كانت تمطرنا صباح ومساء باسم الدين والإسلام والشريعة؟!! ولماذا حماة الشريعة الأشاوس يفرون منها اليوم فرار الصحيح من الأجرب؟!! أين الذين كانون لا يتركون لنا منفذاً أو فسحة إلا وسدوها بخرسانة أسمنت باسم الإسلام والشريعة.. نعم أول مرة أكتشف إن لجنة الشريعة الإسلامية منفرة وطاردة للنواب وربما تصبح طاردة للسكان أيضاً..

• وكذا الحال بالنسبة للجنة العدل التي لم يختارها أكثر من خمسة أعضاء..

• أما لجنة الحريات وحقوق الإنسان ففيها أشد العجب، سأدع الكلام عنها إلى وقت لاحق حيث والحديث عنها ذو شجون، ولا يتسع المقام هنا لبسطه في مثل هذه العجالة..

• وفي لجنة المياه والبيئة مؤامرة تغتال الغيمة والمطر.. احتشاد كاسر يفترس النجاح والجدارة والإنجاز.. فبعد أن برهنت هذه اللجنة خلال الثلاث سنوات الماضية بقيادة ربانها الدكتور محمد صالح علي أنها من أنجح وأنشط اللجان ضاق الحال بالحصان في أن يكون للآخر رصيد نجاح، فقرر بعجلة أحمق إقصاءه وأنتشى واحتفى بانتصاراته التي لا تقدم للمياه والبيئة غير بور ونزف وخراب..

• كل الأمور في وطن الحكمة والإيمان تسير تخبطاً وبغير حكمة ولا أيمان ولا هدى، بل كل انعطافه يفترض أن تصحح أوضاعنا ومسارنا وترتقي بحالنا نجدها تدفع بنا إلى منحدر أو منزلق جديد حتى صيرتنا من الصومال على مرمى حجر..

•• أطفال للبيع:

• عندما كنت حالما كان قلبي صرة فرح وأنا أسمع بالاكتشافات النفطية هناوهناك.. كنت أحلم بوطن سعيد.. آماله عراض وسنينه القادمات مشرقات.. ويا ليتني ما حلمت.. فبين الحلم والواقع جبل يقطع الأنفاس ويقسم الظهور..

• ها هو النفط ينفذ وينضب وشعبنا يزداد جوعاً وفقراً ولا يجد فيه البائس ثمن قبر أو حفنة تراب أو لفافة كفن..

• وفي بوابة مجلس النواب نرى مشهداً يومياً ومظالم تدمي القلب وتفقأ العين.. أمام بوابة المجلس ترى أرباب بيوت من حجزت أو صودرت دراجتهم النارية وأثقلتهم الحاجة والفاقة والمشقة وتقطعت بهم سبل الرزق والعيش الكريم يعرضون أبناءهم للبيع بثمن بخس بل بثمن الستر والكتمان..

• نعم أطفال للبيع من لحم ودم يزاحمون سيارات النواب الفارهة والفاقعة اللون المحروسة بالعسكر والبنادق ويقظة العسكر.. سيارات كثيرة تراها منتشرة مثل البسكويت وقطع الحلوى لم تأت للنواب من السماء وإنما جاءت معجونة بالدم والدموع وكدح هذا الشعب الذي لا زال يعبد جلاديه ولا يملوا سنينهم الطوال..

• شعب لا زال مغرماً وغادقاً وغارقاً في حبهم حتى الثمالة بل وحريص على انتخاب من يقتله ويصلبه ويمثل به بدعوى رعايته وتمثيل مصالحه..

• آه يا وطن .. أطفالك بعمر الزهور يشحتون لقمة العيش ويُتاجر بهم في الوطن وعلى الحدود ليمتهنو التسول بل والدعارة والجنس، فيما القائمون على مجلس النواب يرفضون إنزال تقرير تهريب وتجارة الأطفال إلى قاعة المجلس حتى لا يلحقوا بسمعة القبيلة والوطن خدش حياء أو عار أو انتقاص مقام..

• جريمة مكرورة ومستمرة تقترف كل يوم بحق الطفولة والوطن، والثمن غال يدفعه الأطفال من مستقبلهم، فيما المجلس لا نشهد له موقف حزم ولا نسمع له قرار فصل أو حراك..

•• زواج سياحي على كتاب الله وسنة رسوله:

• جريمة أخرى ترتكب كل يوم بحق جمال وقلوب عذارى الوطن من أناس ضاق بهم في بلادهم هوس الجنس وكبت وحرمان صحراء البادية فوجدوا في وطن الإيمان والحكمة حاجة ملجئه، ومرتعاً مستباحاً لشبق حرمانهم، ومصيفاً يفرغون به الضيق والهوس تحت مسمى الزواج السياحي على كتاب الله وسنة رسوله وشهر عسل أو شهرين ثم يرحلون مخلفين دماً ودموعاً وإنقاض أحلام وحطام قلوب عذاري، فيما مجلس النواب الموقر لا زال في حيرة هل يسميه زواجاً سياحياً أم زواج الاجانب من يمنيات، ويرسى المزاد المغشوش بانتصار التسمية الأخيرة صونا للسمعة والعرض والأرض..

• آه يا وطني الميمون الموسوم شعبك بالحكمة والإيمان كم جروحك غائرة ونازفة.. حتى خطباء المساجد الذين يصبون حمم نارهم وغضبهم وحميتهم على “الجنيد” و “المستقلة”، يجبن كثير منهم في التصدي لهذا الحال الذي يكسر النفوس ويلهب حمية المشاعر..

• آه يا وطن الحكمة والإيمان المسلوب والمنهوب .. حتى الإعلان عن مواجعنا صار له ثمن يصادرون فيه حتى مستقبل أطفالنا..

• كيف يا وطن لا أتأوه وغول الفساد يعترشك وأطفالك يتسولون ويباعون بثمن الستر والكتمان وعذرية الصبايا تستباح في سوق نخاسة وحكومتك الرشيدة تتسول وتشحت وتستجدي كل رابح وغادي لتخمة الكروش المتخمة ولا تستحي على نفسها وهي تتغنى بالمنجزات العملاقة التي حققتها للشعب فيما مجلس نوابك في الحمية لا يهش ولا ينش ولا يزيد دوره عن محلل ومشرعن للفساد والمفسدين..

• مجلس نوابك يا وطني يثبت كل يوم أنه كذبة ديمقراطية كبيرة بحجم وطن يحلل الفساد ويشرعه ويكرس مشروعية سياسة النهب والإفقار وتبديد ونهب ثروة أجيال صادر المفسدون حاضرها ومستقبلها..

المصدر
المستقلة العدد (21) 01 أبريل 2006

للاشتراك في قناة أحمد سيف حاشد على التليجرام انقر هنا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s