من أرشيف الذاكرة.. سلام على “المقواته” وتعظيم سلام على أيمانهم ـ معدلة

• سوق القات مزدحم وبالأيمان يكتظ.. البائع يمطر شاريه يوميا بحرام وطلاق.. دون دمار دون خراب.. أيمانه لغوا لا تحتاج لكفارة.. لا كلل يدركه، ولا ملل هد الحيل.. أيمانه لا تنفذ من جعبته، قبل أن ينفذ منها آخر وريقات القات..

• لا ينافس أسواق القات في حلف الأيمان إلا الساسة والنواب.. التعيين لا ينفذ دون يمين.. شعبا مطمورا وممطورا بوعود الزيف.. وعود منكوثه من أول يوم.. ينتخب الشعب نوائبه نوابا، ويكون التدشين بإمطار الشعب بأماني من وهمٍ.. تتلاشى في التيه كفقاقيع الصابون، محروسة بأيمان تحتاج هي الأخرى إلى حراس.

• الفارق أن الباعة للقات، يحلفون الايمان دون تلفزة أو بث.. دون خسارة أو ضجة إعلام، فيما الساسة والنواب، موجودين دوما في أطياف البث.. مباشر وغير مباشر.. في القنوات الرسمية، وغير الرسمية.. بائع القات لا يحتاج أرشفة أو توثيق، تتلاشى أيمانه في ساعة أو بعض من يوم، فيما أيمان الرؤساء والوزراء والنواب، مشهودة في القوم، وموثّقة في الأرشيف..

• البائع للقات يكذب في اليوم على عشرات الناس، فيما النائبة كان حكومة أو نواب يكذب على شعب كامل.. يكذب في اليوم مرات على ثلاثين مليون انسان، أو أكثر من هذا يا ذاك..

• البائع للقات لا يحصل على راتب مقطوع أو مذروع.. يدفع ما يلزم على مداخيله من حر ماله المنقوص، فيما الرؤساء والوزراء والنواب يأكلون الشعب من كتفه ولحم العضد، ويشربون من دم القلب الناقع.. يأكلون ضرائبه وعزيز المال.. والإيغال في فساد يتغول وإلى كارثة يتحول.. والنكث بأيمان معقودة بناصية الدستور.. تتلاشي أحلام كبرى، كانت في الأمس كبيرة، بحجم الكرة الأرضية..

• بائع القات يحلف يمينه، ويده على قاته، وأحيانا دونه، فيما الرؤساء والوزراء والنواب، يضعوا أيديهم على القرآن، أمام الأشهاد والناس وخلق الله.. ويكون الخسف عريضا، وقصف الشعب بالإيمان وبالأيمان دون ذرة حكمة..

• يمين بائع قاته ليس له تشريع أو قانون.. يمين يندعه من رأسه.. من أطراف لسانه.. يرميه طوعا دون طلب من أحد، ومن دون سؤال.. فيما نوائبنا أشاوس، يحلفون ايمانا دستورية.. مسنودة بالزام وبقوة شرعية.. لا يمكن للحالف أن يمارس مهامه، قبل حلف يمينة.

• في مايو 2003 حلف نواب الشعب الأيمان الدستورية، شعبا مغدورا بنوابه، حلفوا فردا فردا بالقسم الأعظم، وأيديهم تثقلها الآثام، وأصابعهم المجذومة تتمطى على كتاب الله..

• بدأ اخلاص من وهم وسراب يتدفق كالشلال، ليحافظ على النظام الجمهوري المغدور، وأحترام دستور ألقوه في مستنقع موحل، ومراعاة مصالح شعب مثقل بالحيف ومضرج بالدم، ووعد بصيانة حرياته القصوى، وحفظ محزوم على وحدة وطن مغلوب بالسطوة والغلبة، واستقلال متسرب كالشرف العربي، وسلامة أراضيه، أرض منتعلة في جوهرها بنعال المحتل.

• تم تلاوة أسماء النواب فردا فردا.. من يسمع اسمه ينهض من مقعده، ويهرع إلى صدر المجلس، ثم يولي وجهه إلى وجه الأعضاء في القاعة الكبرى، ومنصة رئاسته على ميسرته، ثم يضع يده على القرآن، ويبدأ مقتحما كالفارس مغوار، ليمين يتلظى باستهلال، قسم فيه الرب عظيم.

• الدستور والقانون اليمني يشترط في النائب جودة.. جودة أن يقرأ ويكتب.. وفي معالي الوزراء أشترط شروط النائب.. وفي أمين المجلس المحلي لمديرية صغرى أشترط القانون أن يكون خريجا من جامعة، أو لديه شهادة عليا..

• مفارقة أعجب من دنيا ترفل عجبا، تجلي محنة يمن متعوس بساسته والنخبه.. جهل يمسك بمقود علم، وساسته رواداً للجهل الأكثر فظاعة.. بؤس يبدأ من سائسها، ومن يدير الشأن العام، ومشرّع مقلوب الرأس، أعمى بصرا وبصيرة، والمُخرَج صادم، مثقل بالبؤس..

• والأكثر صدمة أن الواقع انتهك النص، واغرق في الجهل مداه.. شاهدته معثورا يتعثر في قراءة يمين دستورية، فندع من سماخته يمين آخر من رأس أجرد متصحر بالأمية ، والبعض تهجى الكلمات بصعوبة عاجز مهدودا بغشامة.. أو كعجوز يصعد جبلا عال، أو كسيح مضروب بعاهة، يحبو في طريق ضارب، وهو لا زال يحبو في أوله، ومحال عاثر في خطوات البدء الأولى.

• وآخر يمين يشهده المجلس كان في الـعام 2018 أقسمه مهدي المشاط، وبعد يمينه خرج الأعضاء الى الصندوق يستلموا استحقاقا كان محبوسا في الخزنة.. وبعد لقاء آخر منح المائتين، لكسب الود وإحسان العشرة بعد زواج الأم، وبعد أن صار هو الزوج وهو العم..

• مجلسنا أتهشول يا هشول، والراعي صار غنمة وغنيمة، والجمع انتخب مُنقلبا دون نصاب، ونصاب مبحوث عنه في ظهر الغيب، يبحث عن غطاء العورة، وقليل من شرعية يتكئ عليها، أو يستند لها، كعكاز عجوز مصاب بمرض جيني، يكتسح فيه العام، عشرين من عمره المعجول، في رحلته نحو القبر ونحو الدفن، ليكون ماض دام، مر بثقل أسود، أو نزف قاني وظلم أسود في سفر التاريخ الممتد..

• المشاط أقسم أمام الشعب، المنكوب بنوائبه الأولى، والمحكوم بالسطوة والغلبة الملعونة، أن يحترم الدستور ويحترم القانون، ويرعي مصالح شعب منكوب بالساسة، وعلى القرآن حلف المشاط، وأقسم بغلاظة دكتاتور، أن يحمي الشعب من الحقوق والحريات، ومن نسمات الريح المتصهين..

#شلة_الملابيق_لانسكر_بالدم

للاشتراك في قناة أحمد سيف حاشد على التليجرام انقر هنا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s