حذاري أن تلعب بذيلك

حذاري أن تلعب بذيلك

– الفظيع هنا يريدك معه إلى حد تطابق بصمة الأصبع، فإذا انحرف خط في أصبعك عن أصبعه فأنت في خندق عدوه.. هذا هو التفكير الذي يسود في زمن الحرب، وهذا هو القدر المتاح لديهم من الحرية..

– و إن احتملك صبره بعض الوقت، فلن يحتملك الوقت كله .. يجب أن تعرف أن هناك سجن يتربص بك، أو زنزانة انفرادية في انتظارك، و تهمة ملفقة جاهزة ضدك .. و إن أفلت بعض الوقت، سيظفر بك البعض الآخر، و لا نجاة من التنكيل بك في هذا الوقت، أو في هذا و ذاك..

– لديه قدرة فائقة على الافتراء و التلفيق وكيل التهم لك، و هناك اعلام وضيع و منحط سيهاجمك بضراوة، و ذباب الكتروني بدون مبدأ أو رسالة يقتات و يسترزق في النيل منك، و هناك الدهما و القطيع الذي يصدق كل شيء..

– هناك من يستطيع إلباس الحق باطلا، و يلبس الباطل حقا، و تسويق الاتهامات الغلاظ ضدك، للنيل منك، مهما كنت مسكونا بالصدق و العفة والاحترام..

– يجب أن تكون معه، و معه فقط لا خيار آخر، طالما أنت تقيم في “الأرض” الواقعة تحت سلطته .. ممنوعا عليك أن تطالب بأي حقوق، أو تفكّر حتى بوقف هذه الحرب الكارثة..

– عليك فقط أن تتقرص العافية من فتاته، و تسكت عن فساده، و تشكره و تحمده بنية خالصة .. عليك فقط أن تمتثل و تطيع و تستكين، و حذاري أن تتمرد على واقعك المر مهما فاق الاحتمال، و مهما بلغت معاناتك اليومية من مريع و مهول، فذلك ارجاف يتعين عليه إسكاتك، أو رياح باردة يجب التشنيع بها، و اخمادها في مهدها .. أما “الصهينة” فلديهم تهمة يوجهها إليك بسهولة، بل هي أسهل لديهم من أكل حبة بسكويت..

– حذاري أن تبوح بوجعك، أو تطالب بحقوقك، أو حتى تمارس حقك في التفكير بصوت مسموع؛ لأن ذلك يربك خططه و حربه و جبهاته.. هو فقط من له الحق أن يفكر عنك، و يعلن الحرب، و هو المعني أيضا بمطالبة ايقافها لا أنت، بل و معني هو أيضا بتقديم الصيغة التي يجب أن تتحدث بها في هذا الشأن، و ما عليك إلا أن تطيع و تتقرص العافية، و تجاوزك لهذا أو ذاك افتئات على حقه، و سلطته و قوانينه و مشروعيته أي كانت هذه المشروعية..

– يجب أن تعلم أن سلطته ترقبك و تحصي أنفاسك، و سيفه مسلط على عنقك، يحصي عدد نبضاتك، و ما تحدث به نفسك، و حريتك يجب أن تكون دوما تحت شروطه و رقابته، و تحت كاهله الثقيل .. يجب أن لا تتنفس و لا تهمس إلا بإذنه..

 – يا أسود، يا أبيض .. هذه كل ألوان الطيف لديهم .. “لا منطقة وسطى بين الجنة و النار”.. إنه مبدأ الولاء و البراء عند الجماعات الدينية، أو مبدأ “من ليس معنا فهو ضدنا” عند غيرهم..

– إنها اليمن في زمن الحرب، فحذاري أن تلعب بذيلك .. فأنت دون صالح .. و صالح قد قدرنا عليه في ثلاث ليال .. هكذا يمضي الغرور و لا يدري أن التاريخ ماكر.

رابط المقال هنا

للاشتراك في قناة أحمد سيف حاشد على التليجرام انقر هنا

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s