من أرشيف الذاكرة (48) قصتي مع القات (7)

من أرشيف الذاكرة (48)
قصتي مع القات
(7)
في حملتي الانتخابية وأنا أستقل السيارة في طريق (المداكشة ، النويحة) وهي طريق مكسّرة وصعبة، ولا تخلوا من وعورة أمام السيارات، إلى درجة تشعر أحيانا بالنجاة بعد أن تقطع نهايتها، وعليك أن تتنفس الصعداء، وتحمد الله وتشكره عند تجاوزها، وإن كان لك عودة لها سيركبك الهم ذهابا وإيابا.. لا يخففه عنك غير أهلها الطيبين والأجياد، وقمرهم الذي شاهدته في إحدى الليالي المقمرات، وكتبتُ عنه ذات يوم، ردا على صديقي الصحفي عبد الله عبد الالة الذي كتب عن قمر “عين الريم”.

يومها كنت استقل السيارة، وبمعيتي بعض أعضاء فريقي الانتخابي.. كنتُ مخزن قات، إلا أنني شعرت بغته بالجوع يداهمني ويهد قواي.. كنت لا أريد أن أرمي بالقات من فمي، لأنه يعينني بقدر ما على منع الغثيان، أو على الأقل تأخيره بعض الوقت، بسبب السيارة والطريق.. كنا نرتطم ببعضنا تارة، وبهيكل السيارة تارة أخرى.. تتصادم أجسادنا ببعض ونترادع أحيانا بالرؤوس.. نبدو في الطريق والسيارة التي تقلنا، وكأننا راكبين على ظهر حمار. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة (47) .. قصتي مع القات (6)

من أرشيف الذاكرة (47) .. قصتي مع القات

(6)

كان ديواني يكتظ بالرفاق والثوار والأصدقاء بل وبالمخبرين أيضا.. أسماه عبد الهادي العزعزي في الأيام الأولى من شهر يناير ومطلع فبراير 2011 بـ “دار الأمة” عندما كنا نجتمع أو نلتقي فيه أو ننطلق منه.. كان يومها عبد الهادي ينتمي إلى حزب التجمع الذي أسسه الرجل المحترم والمعارض الصلب عمر الجاوي..

ثم صار مجلسي ملتقى لمن أسميناهم بـ “جرحى الثورة السلمية” وهم الجرحى الذين خانهم من استولوا على الثورة، أو خطفوها منهم، وقلبوا لهم المجن، وتنكروا لتضحياتهم بقباحة، ولاسيما الذين رفضوا علاجهم أو اهملوهم حتى تعفنت جراحهم، وأكلت الجراح أعضائهم، أو جعلتهم ذو إعاقات وعاهات دائمة، تستمر معهم إلى آخر العمر، إن لم تضع تلك العاهات حدا لحياتهم قبل ذلك الأوان..

إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة (47) قصتي مع القات (6)

من أرشيف الذاكرة (47)
قصتي مع القات
(6)
كان ديواني يكتظ بالرفاق والثوار والأصدقاء بل وبالمخبرين أيضا.. أسماه عبد الهادي العزعزي في الأيام الأولى من شهر يناير ومطلع فبراير 2011 بـ “دار الأمة” عندما كنا نجتمع أو نلتقي فيه أو ننطلق منه.. كان يومها عبد الهادي ينتمي إلى حزب التجمع الذي أسسه الرجل المحترم والمعارض الصلب عمر الجاوي..

ثم صار مجلسي ملتقى لمن أسميناهم بـ “جرحى الثورة السلمية” وهم الجرحى الذين خانهم من استولوا على الثورة، أو خطفوها منهم، وقلبوا لهم المجن، وتنكروا لتضحياتهم بقباحة، ولاسيما الذين رفضوا علاجهم أو اهملوهم حتى تعفنت جراحهم، وأكلت الجراح أعضائهم، أو جعلتهم ذو إعاقات وعاهات دائمة، تستمر معهم إلى آخر العمر، إن لم تضع تلك العاهات حدا لحياتهم قبل ذلك الأوان.. إقرأ المزيد

من أرشيف الذاكرة (46) .. قصتي مع القات (5)

من أرشيف الذاكرة (46) .. قصتي مع القات

(5)

لدي مشكلة لا زالت تتكرر معي، ولم أستطع أن أضع لها حدا إلى اليوم .. مشكلة تترك بعض الأسئلة عالقة في ذهني طويلا وأنا أتخيل الوقائع.. ما يجعل الأمر مُلِح أنني لا أستطيع سبر ما يعتمل في تفكير الضحية، وهو يشاهد ما أقترف بحقه من اعتداء، في لحظة خروجي عن الوعي، وولوجي في الغياب.. أحيانا أجد نفسي أترك قاتي جانبي أو أجلس عليه دون علمي، وأخزن بقات من هو جانبي.. حدث لي هذا كثيرا، ربما بسبب الزحام أو انهماك في الحديث، أو انشغال بالحاضرين المقيل أو نحو ذلك من الظروف التي تحيط بي وتجعلني فريسة اللاوعي.. إقرأ المزيد