(7) هل هُزمنا؟! هل هزمتنا هذه الحرب اللعينة، وتمكنت من وضع نهايتها على حياتنا بكل تفاصيل الموت؟! هل وضعت ختامها القاتم على مستقبل كنا نخاله مأمول ومشرق؟!

(7)

هل هُزمنا؟! هل هزمتنا هذه الحرب اللعينة، وتمكنت من وضع نهايتها على حياتنا بكل تفاصيل الموت؟! هل وضعت ختامها القاتم على مستقبل كنا نخاله مأمول ومشرق؟!

تحزنني الحياة بهذه النهاية، وتحزنني الروايات التي تكون دون مسك أو ختام بهي ..

ما قيمة الحياة إن عاشت مهزومة، أو تلاشت بلا خلق ولا ولادة ولا أمل..

رواية جورج أورويل 1984 نهايتها المحزنة تصرع قارئها، حيث ينتصر فيها الظلم والاستبداد وغرف التعذيب على الحرية والإنسان والحياة.. وتنتصر فيها الكراهية على حب ونتسون وجوليا وتنتصر الخيانة على الوفاء..

جوليا ذات القوام الممشوق عندما كانت تنزع ثيابها تبدو وكأنها تقوض أركان الحضارة بكاملها.. جسدها ناصع البياض تحت ضوء الشمس.. ترتمي بين ذراعيه.. جسدها الغض مشدود على جسده، والشعر الأسود يغطي صفحة وجهه.. كان يمطر شفتيها بالقبلات، وهي تحيط عنقه بذراعيها وتناديه بمعسول القول..

وفي لقاءهما الأخير لم تتجاوب جوليا معه، حين أحاط خصرها بذراعه.. وجهها شاحب والندبات يغطيها الشعر.. خصرها صار أكثر امتلاء وتيبسا ذكرته بجثة كان ينتشلها من تحت أنقاض الحرب..

صار الحب الجميل بينهما ازدراء وكراهية..

لا أريد للحياة مثل هذه النهايات ..

الحياة يجب في نهاية المطاف يجب أن تنتصر على الموت، وتستمر حتى وإن أخذ الموت جولته..

الحياة ولادة لا تموت..

 

للاشتراك في قناة أحمد سيف حاشد على التليجرام انقر هنا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s