(8) اشتدت ظروفي قسوة.. أردت الاتصال بك لأعرض خدماتي واستعدادي لأشاركك المعركة مع الموت والإعاقة.. ولكن الظروف كانت تزداد حلكة، واليد فارغة إلا من سواد ليل حالك.. ماذا عساي أن أفعل؟!! ما تحتاجه أنت الآن، وما هو عملي، وما يمكنه أن ينقذك هو المال.. أو المعرفة التي تجلب لك المال السريع!!

(8)
اشتدت ظروفي قسوة.. أردت الاتصال بك لأعرض خدماتي واستعدادي لأشاركك المعركة مع الموت والإعاقة.. ولكن الظروف كانت تزداد حلكة، واليد فارغة إلا من سواد ليل حالك.. ماذا عساي أن أفعل؟!! ما تحتاجه أنت الآن، وما هو عملي، وما يمكنه أن ينقذك هو المال.. أو المعرفة التي تجلب لك المال السريع!!

علاقتي مع أصحاب المال ضعيفة إلى حد لا تتصوره.. لو كنت أنا نفسي أعيش محنتك لن أجرؤا على إنقاذ نفسي.. هذه هي الحقيقة المُرة.. صحتنا كلها صارت تحتاج إلى المال، فيما الطفر والمرض يسحقنا، والحرب ترفض أن تضع أوزارها..

“العين بصيرة واليد قصيرة” وقد كنت أرجي اتصالي بك من يوم إلى آخر على أمل الفرج لأستطيع مساعدتك.. فيما كانت الأيام تشتد ظلمة وسوادا.. كانت الظروف التي فاتت سيئة وظالمة، وفيما كنت أنتظر الفرج، تلتها ظروف أشد ضيقا وسوءا وتوحش.. سأسرد بعضها يا صديقي لعلني أجد فيها بعض غفران منك..

إقرأ المزيد

(7) رفيقي وصديقي فارس العليي.. أرّقني ما كتبته في الأمس على صفحتك.. كتبت “في اصدقاء ظننتهم ، واصدقاء كانوا ضحى عيوني وبهجة قلبي.. شكرا لهذه المعادلة الدراماتيكية الصعبة.. محبتي للجميع .. وداعا وإلى اللقاء.”

(7)
رفيقي وصديقي فارس العليي.. أرّقني ما كتبته في الأمس على صفحتك.. كتبت “في اصدقاء ظننتهم ، واصدقاء كانوا ضحى عيوني وبهجة قلبي.. شكرا لهذه المعادلة الدراماتيكية الصعبة.. محبتي للجميع .. وداعا وإلى اللقاء.”

شعرت وأنا أقرأ منشورك بعتاب راقي من كبير لازال يتسامى حتى وهو يخوض معركة اللحظة مع الموت والإعاقة..

شعرت وكأن الأقدار تصلبني على جدار يحترق، لتضاعف ألمي.. أعرف أن كل ما سأكتبه لا يشفع، ولكن هناك ما لا استطيع البوح به لربما فيه ما يشفع.. وما سأبوح به ربما يقلل من شعور بالذنب يخنقني، ويخفف من تأنيب ضميري..

تلك الإيماءة الصغيرة في منشورك ياصديقي ترتقي بك رغم مرارتها، وتكفي أن تخلّد “معبد مجدك” تكفي أن تملأ كتاب.. تكفي لأن تخنقني وترغمني على بعض البوح للجميع..

يتبع..

إقرأ المزيد

(6) وأنا في غمار كتابتي عنك يا صديقي فارس العليي.. عن نفسي.. تفاجأت أن ما أكتبه اليوم عنك يصادف عيد ميلادك..

(6)
وأنا في غمار كتابتي عنك يا صديقي فارس العليي.. عن نفسي.. تفاجأت أن ما أكتبه اليوم عنك يصادف عيد ميلادك.. هي الأقدار هكذا تعبث أحيانا فيها المصادفات، وعلى نحو لا يصدق، وكأنها تتحدانا وأنت تخوض معركة مع الموت والإعاقة التي تتوعدك.. ستنتصر يا رفيقي على التحدي كعادتك.. سننجو..

إقرأ المزيد

(5) كان ولازال الإنسان في فارس العلي طاغيا ومحكوما بالضمير والعدل والانتماء الوجودي الإنساني بكل آفاقه وتجلياته..

(5)
كان ولازال الإنسان في فارس العلي طاغيا ومحكوما بالضمير والعدل والانتماء الوجودي الإنساني بكل آفاقه وتجلياته..

فارس لم تشده يوما العصبيات المنتنة، حتى وإن تم إلباسها ما هو زاهي ورخيم وأّخاذ.. وظل خارج الاصطفافات العصبية بكل مسمياتها وأنواعها ومخاتلاتها..

تمرد فارس على عصبية الحزب، وأنتصر للإنسان وللمستقبل وللوطن الكبير، خلاف أقرانه الموغلين افتنانا في الحزب حقا وباطل حد العصبية حتى بات مهجورا لا يفتن غير ساكنيه، وبقى فارس الإنسان إنسانا انتماء وهوية..

كما لم تستهوِ فارس عصبية غيرها، ولم تخدعه العصبية التي تدعي استعادة المجد.. رفض عصبية البيت الذي ينتمي إليه وركلها بقدميه..

رفض فارس ولا زال يرفض العصبيات كلها، وظل ينتصر للإنسان، وللإنسان فقط أياً كان وفي أي مكان..

يتبع..

إقرأ المزيد

(4) ما خنق ضميري أكثر هو عجزي أن أقدم شيئا لفارس وقت حاجته الملحة، وفي ظل معركته الضروس مع الموت الذي يتهدده، والإعاقة التي تتوعده..

(4)
ما خنق ضميري أكثر هو عجزي أن أقدم شيئا لفارس وقت حاجته الملحة، وفي ظل معركته الضروس مع الموت الذي يتهدده، والإعاقة التي تتوعده..

فارس العليي كان فارسا مقداما بحق، لم يخذلنِ يوما، ولم يتركنِ أصارع أقدار الزمان بمفردي.. كان ضميره يقظا في كل الظروف.. لم يدر لي يوما ظهره بنكران أو خذلان.. لم يتردد في خوض أي معركة معي، بل كان يبادر من ذات نفسه دون أن أطلبه؛ طالما هي من أجل الناس والمستقبل..

كل قرار صعب كنت أتخذه أجده معي، وإذا تأخر لحظة يلحقني بها، ثم ما ألبث أن أراه قبلي وفي المقدمة يتصدر المعركة..

يتبع..

إقرأ المزيد

(3) لا أستطيع الاعتذار.. لا أستطيع الكلام.. ما أجبنني .. كم أنا خائف.. أشعر بنفسي وأنا أقرأ وجعك يا صديقي “فارس” على صفحتك وأنت تتحاشى التخصيص، وأتسلل من جواره كلص جبان أو أرنب خائف..

(3)
لا أستطيع الاعتذار.. لا أستطيع الكلام.. ما أجبنني .. كم أنا خائف.. أشعر بنفسي وأنا أقرأ وجعك يا صديقي “فارس” على صفحتك وأنت تتحاشى التخصيص، وأتسلل من جواره كلص جبان أو أرنب خائف..

كما أن تحاشيك الاتصال بي يزيد من وجعي.. كنت أحتاج ـ وأنت المحتاج ـ إلى اتصال منك يكسر خوفي ويهزمه.. كنت أريدك أن تضعني في زاوية ضيقة لأنتصر على ترددي وخوفي لأبوح بما لم استطيع البوح به.. كنت أريدك أن تكويني بميسم من نار ،وتجلدني بالعتب حتى أستطيع البوح لك، لعلني أظفر بشيء من الغفران على الأقل أمام نفسي قبلك..

صمتك نحوي ياصديقي خنقني وقسم ظهري.. صمتك يعذبني .. كم أنت عزيز حتى في لحظات ضعفك وأنت تعترك مع الموت وفي لحظة أقل ما تحتاجه هو الإنقاذ..

كم أنت كبير عندما تقف على وجعك وأنت تواجه الموت الصعب أو الإقعاد والإعاقة، ولا تريد إحراج صديق.. كم أشعر أنني خذلتك يوم كنت تحتاج، وقد خذلتنا يا رفيقي الأقدار، واستفردت بنا الأيام كل على حدة.. لقد غرق المركب وأنشغل كل منّا بغرقه .. كل منا يا صديقي يغرق..

يتبع..

إقرأ المزيد

(2) قيل “المصائب لا تأتي فرادا”.. تكاثرت حد التكوم حولي وإعلان الحصار.. تشددت في حصاري حتى شعرت أنها تُطبق على عنقي..

(2)
قيل “المصائب لا تأتي فرادا”.. تكاثرت حد التكوم حولي وإعلان الحصار.. تشددت في حصاري حتى شعرت أنها تُطبق على عنقي.. تخنقني .. منعتني من التواصل، وأعجمتني عن الكلام.. لم أعد امتلك غير إيماءات تعترك مع الموت.. لم تسمح لي بفسحة أمل أستعيد فيها أنفاسي المخنوقة.. وكلما حاولت أن أتعلق بفسحة أمل، توالت عليّ مصيبة أخرى، ثم أخرى، لتزيد من هذا الاختناق وقطع النفس، وكل أمل أتعلق به يتحول إلى سراب ووهم وخيبة خانقة..

يتبع.. إقرأ المزيد